(الرب إلهكم السائر أمامك هو يحارب عنكم حسب كل ما فعل معكم في أرض مصر أمام أعينكم (تث1: 30

 

 أرسل موسى اثنى عشر رجلاً  ليتجسسوا أرض كنعان، و بعد أربعين يوماً عادوا حاملين معهم من خيرات الأرض، وأخبروا وقالوا عن الأرض: إنها حقاًّ أرض تفيض لبناً وعسلاً، وهذا ثمرها لكنهم أخافوا الشعب من قوة سكان الأرض قائلين:" إن سكان الأرض أشد منا قوة".. فبكى الشعب وتذمر على الرب، أما  اثنين منهم وهما كالب ويشوع فقالا:"الأرض جيدة جداًّ جداًّ.. إن سر الرب بنا يدخلنا إلى هذه الأرض.. الرب معنا لا تخافوهم".

إنما لاتتمردوا على الرب، ولا تخافوا من شعب الأرض لانهم خبزنا . قد زال عنهم ظلهم فقام الشعب على الرجلين وأرادوا رجمهما ولكن مجد الرب ظهر في خيمة الاجتماع لكل بني إسرائيل وقال الرب لموسى:" حتى متى يهينني هذا الشعب ؟"
وحتى متى لا يصدقونني بجميع العجائب التي عملت في وسطهم ؟ لقد نسي الشعب كيف ضرب الله المصريين بالضربات العشر و شق البحر الأحمر أمامهم  ليعبروا ورده علي المصريين  فغرق فرعون وجيشه معه؟ وكيف قادهم في البرية بعمود نار نهارا وبسحابة ليلاً ؟ وكيف أطعمهم بخبز السماء (المن) وسقاهم من الصخرة الصماء ؟ وكيف....وكيف... ? !
 فهل بعد كل هذا يتذمروا عليه قائلين :"  أخرجنا من مصر ليميتنا في البرية ؟" لذلك أقسم الرب بذاته أن الرجال الذين رأوا مجدي وآياتي في أرض مصر والبرية  ولكنهم جربوني عشر مرات لن يدخلوا الأرض الجيدة بل يموتوا في البرية وأولادهم هم الذين يدخلون الأرض و كالب ويشوع  فيرثان الأرض الجيدة و أما العشرة رجال الذين شككوا الشعب فضربهم الرب بالوبأ وماتوا

أخي ...أختي :

يرعى الله أولاده ويدبر كل أمورهم فمن يتأمل في عناية الله ورعايته المعجزية له منذ وجوده في هذه الحياة يزداد ثباتا وإيمانا بأن الله معه ولن يتركه أبداً فإله الأمس هو هو إله اليوم والغد فكيف يضعف إيماننا و نتذمر على الله  كإنه تركنا إذا صادفنا ضيقا أو شدة؟

فياليتك تتأمل عظمة ما صنعه الله معك على مر الأيام فيكون لك إيمان يشوع وكالب وتعلم أنه حسب ما فعل بالأمس سيفعل اليوم وغدا