الخالق العظيم

  • ينسب الكتاب المقدس لله صفات بشرية كالغضب، أو الندم والأسف. ألا يُعتبر ذلك لوناً من الضعف، الذي لا يليق بالله الخالق العظيم؟

    إن الغضب والندم أو ما شابه ذلك من الألفاظ التي نُسبت في الكتاب المقدس لله هي بالفعل  تُناسب البشر الجسدانيين المتقلبين في طبيعتهم الفسيولوجية والنفسية، ولا تتناسب مع الله إطلاقاً، ولكن الكتاب نسبها لله للتبسيط والتشبيه، والمقصود بأمثال هذه الألفاظ  ليس المعنى الحرفي للكلمة، ولكن المقصود معانٍ أخرى، وسنتابع بالشرح من خلال النقاط التالية ذلك تفصيلاً.

    أولاً: المفهوم البشري للغضب:

    • تعريف الغضب: هو ثورة داخلية، وفقدان لتحكم الإنسان في طريقة تفكيره وتصرفاته (عدم تحكمه في أعصابه).  يصاحب الغضب (في أغلب الأحيان) تهور يؤدي إلى أخطاء في الكلام والأفعال.
    • الغضب ضعف: إن الغضب ضعف في الإنسان، وكلما نضج الإنسان وتهذب كلما قل انفعاله، وتحكم في تصرفاتهم.
    • الغضب غالباً ما يتبعه الندم: بعدما يهدأ الإنسان من ثورة غضبه يندم على ما بدر منه من جهالة وتهور.
    • الغضب كنتائج وتوابع: كثيراً ما يتعرض الإنسان لأمر مفاجئ غير معتاد (ليس على هواه)، أو يقع في مأزق أو شدة. أو يتعرض لإساءة، حينئذ إذا لم يجد مخرجاً من ضيقه يقع في حيرة واضطراب، فيخرج من هدوءه وتعقله ليثور ويغضب. إن الغضوب في حال غضبه لا يحسب عاقبة أفعاله، فيزيد من أخطاءه، لذلك علمنا الكتاب المقدس أن غضب الإنسان لا يصنع بر الله. لقد فوجئ موسى النبي بشعبه يرقصون ويعبدون تمثال العجل الذهبي كقول الكتاب: "... صَنَعُوا لَهُمْ عِجْلاً مَسْبُوكًا، وَسَجَدُوا لَهُ وَذَبَحُوا لَهُ وَقَالُوا: هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ».(خر٣٢: ٨). لم يحتمل النبي الحليم عدم إيمان شعبه، فألقى اللوحين المكتوبين بأصبع الله وكسرهما.
    • نار الغضب تشتعل في الجسد الإنساني: تُفرز الغدد الصماء في حالة الانفعال بالغضب مادتي الأدرينالين والنورأدرينالين، واللتين تُحدثان تغيرات فسيولوجية في وظائف الأعضاء، مثل ارتفاع ضغط الدم، وزيادة عدد ضربات القلب، و...، و... كل ذلك  كمقدمة لأفعال الغضب الشديدة والحادة، كالصياح، أو العنف الجسدي، أو...، أو...، ويؤثر الغضب أيضاً على المزاج العام للشخص، وعلى طريقة تعاملاته وقت غضبه.
    • الغضب رذيلة بشرية: إن أسوأ ما في الغضب هو تعدي الإنسان على وصايا الله، وما يسببه الغضوب لنفسه أو لغيره من إيذاء.  لقد حذر الكتاب من خطورة الغضب قائلاً: "أنَّ غَضَبَ الإِنْسَانِ لاَ يَصْنَعُ بِرَّ اللهِ." (يع١: ٢٠)، ولهذا يُطالب يعقوب الرسول الإنسان بالتروي، وتجنب الغضب قائلاً: " إِذًا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُسْرِعًا فِي الاسْتِمَاعِ، مُبْطِئًا فِي التَّكَلُّمِ، مُبْطِئًا فِي الْغَضَبِ،" (يع١: ١٩).
    • الاستنتاج:

    ١. إن غضب الإنسان هو رذيلة وضرر للإنسان الغضوب، ولمن حوله، وهو غير مضمون العاقبة، وبالطبع هذا لا يتفق مع طبيعة الله القدوس.

    ٢.  أشد أو أقوى فعل شرير يمكن أن يحدثه الإنسان هو ما يفعله وقت غضبه.

    ثانياً: استحالة غضب أو ندم الله بحسب مفهوم البشر:

    بعدما أوضحنا مفهوم الغضب كما نراه في بني البشر؟!! لعلنا نتساءل هل يمكن أن يغضب الله كالبشر؟!!، وإن كان ذلك مستحيلاً، فما هو المقصود بغضب الله أو ندمه؟. إن هذا ما سَنوضُحه في النقاط التالية.

    • الله هو الكامل في صفاته: الله لا يشوبه شر أوضعف. وليس من المعقول أن يكون معنى قول الكتاب المقدس: "حمي غضب الرب" هذه المفاهيم البشرية الضعيفة التي ذكرناها قبلاً عن غضب البشر. فيما يلي ما يؤيد ذلك:

    ١. كمال الله مُعْلَن في الكتاب المقدس بوضوح، ومثال ذلك قوله: "مَنْ فَرَضَ عَلَيْهِ طَرِيقَهُ، أَوْ مَنْ يَقُولُ لَهُ: قَدْ فَعَلْتَ شَرًّا؟  اُذْكُرْ أَنْ تُعَظِّمَ عَمَلَهُ الَّذِي يُغَنِّي بِهِ النَّاسُ" (أي٣٦: ٢٣- ٢٤).

    ٢. الله روح، وليس له جسد فكيف يغضب الروح؟!!!، (كما أشرنا في نقطة سابقة)، وأيضاً مراحم الرب، ورأفاته، وكثرة إحساناته وغفرانه لا تدع  مجالاً، أو احتمالاً لغضبه. لقد أكد الكتاب ذلك صراحة واصفاً الله قائلاً: "... الرَّبُّ إِلهٌ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الإِحْسَانِ وَالْوَفَاءِ.  حَافِظُ الإِحْسَانِ إِلَى أُلُوفٍ. غَافِرُ الإِثْمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْخَطِيَّةِ" ( خر٣٤: ٦- ٧).  إن كلمة بطيء الغضب - في النص السابق - مقصود بها أنه لا يغضب إطلاقاً، لأن بطيء الغضب تعني أنه حليم وليس غضوباً. وإذا وصفت السائل العزيز (فرضاً) بهذه الصفات السابقة، ثم ختمت كلامي بأنه بطيء الغضب، ألا أكون قد أكدت أنه ليس غضوباً على الإطلاق؟!.

    ٣. الله غير قابل للتقلبات ولا يتغير من حالة إلى أخرى، ولا يفاجأ بأمر غير متوقع، لذلك فهو لا يغضب ولا يندم. لقد وصف الكتاب ثبات الله وعدم تقلبه قائلاً: "... الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ." (يع١: ١٧). أما الإنسان فيتغير مزاجه عندما يسمع خبراً سيئاً لا يوافق هواه ويثور ويغضب.

    • الله هو الكامل في معرفته:

    ليس عند الله مستقبل، بل الكل حاضر عنده، وماثل أمامه كقول سفر أعمال الرسل: " مَعْلُومَةٌ عِنْدَ الرَّبِّ مُنْذُ الأَزَلِ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ." (أع١٥: 18). وإن كان الله يعلم ويخبرنا بما سيأتي علينا في المستقبل، في صورة نبوات، تتم بدقة في الوقت، الذي حدده أنبياؤه القديسيون، فهل يفاجأ الله بأمر يجعله يحتار ويضطرب ويغضب؟!!. إن افتراض ذلك أمر مضحك. لقد دلل إشعياء على ألوهية الله بمعرفته للمستقبل قائلاً: "مُخْبِرٌ مُنْذُ الْبَدْءِ بِالأَخِيرِ، وَمُنْذُ الْقَدِيمِ بِمَا لَمْ يُفْعَلْ، قَائِلاً: رَأْيِي يَقُومُ وَأَفْعَلُ كُلَّ مَسَرَّتِي.( إش٤٦: ١٠).

    • الندم ضعف لا يخص الله إطلاقاً بل البشر فقط:الندم أو الأسف هي مشاعر سلبية نتيجة قرارات الإنسان الخاطئة بسبب جهله. فهل يندم الله كالبشر لأنه اتخذ قراراً دون معرفة (بجهل)؟!، بالطبع حاشا لله أن يندم كقول صموئيل النبي: " وَأَيْضًا نَصِيحُ إِسْرَائِيلَ لاَ يَكْذِبُ وَلاَ يَنْدَمُ، لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانًا لِيَنْدَمَ». (١صم١٥: ٢٩). وأيضاً قول الكتاب:"لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَلْ يَقُولُ وَلاَ يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلَّمُ وَلاَ يَفِي؟(عد٢٣: ١٩).
    • إعلانات قضاء الله المسبوقة والمحتومة يعلنها الله للإنسان في حينها: إن أمور البشر جميعها معروفة لله مسبقاً (كما أشرنا سابقاً). فإذا توانى شعبه إسرائيل مثلاً، وصَّلَّبَ قلبه أمام كثرة مراحمه يعلن لهم بفم أنبيائه عن غضبه أي أنه سيعاقب، فإذا لم يستجيبوا يقع عقابه عليهم بالفعل. أما إذا تراجع الشعب عن شره وتاب، يعلن لهم عن ندمه أي قبولهم وشفقته عليهم. إن الله يعلن حكمه أو قضاءه (المعروف لديه منذ الأزل) لشعبه على أساس تفاعلهم، إذاً من تراجع هم الشعب، وليس الله. لقد شرح إرميا النبي ذلك قائلا: "تَارَةً أَتَكَلَّمُ عَلَى أُمَّةٍ وَعَلَى مَمْلَكَةٍ بِالْقَلْعِ وَالْهَدْمِ وَالإِهْلاَكِ، فَتَرْجعُ تِلْكَ الأُمَّةُ الَّتِي تَكَلَّمْتُ عَلَيْهَا عَنْ شَرِّهَا، فَأَنْدَمُ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي قَصَدْتُ أَنْ أَصْنَعَهُ بِهَا. وَتَارَةً أَتَكَلَّمُ عَلَى أُمَّةٍ وَعَلَى مَمْلَكَةٍ بِالْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ، فَتَفْعَلُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيَّ، فَلاَ تَسْمَعُ لِصَوْتِي، فَأَنْدَمُ عَنِ الْخَيْرِالَّذِي قُلْتُ إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْهَا بِهِ." (إر١٨: ٧- ١٠).

    ثالثاً: لماذا استخدم الكتاب هذه الألفاظ؟:02

    • هي لغة البشر المفهومة:لابد أن يكلمنا الله بلغة نفهمها، وإلا فلن يكون هناك تواصل مع الله، ولن نفهم مقاصده، بل، لن نتمكن من معرفته أبداً. لقد عَلَّمنا القديس بولس الرسول ضرورة التكلم بلغة مفهومة لكي ينتفع السامعون قائلاً: " فَإِنَّهُ إِنْ أَعْطَى الْبُوقُ أَيْضًا صَوْتًا غَيْرَ وَاضِحٍ، فَمَنْ يَتَهَيَّأُ لِلْقِتَالِ؟ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تُعْطُوا بِاللِّسَانِ كَلاَمًا يُفْهَمُ، فَكَيْفَ يُعْرَفُ مَا تُكُلِّمَ بِهِ؟ فَإِنَّكُمْ تَكُونُونَ تَتَكَلَّمُونَ فِي الْهَوَاءِ!" (١كو١٤: ٨- ٩)؛ فحينما يقول الكتاب غضب الرب نفهم أنه سيعاقب، وحينما يقول ندم الرب نفهم أنه سيسامح استجابة لتوبة البشر، وطلبهم لمراحمه.
    • هو تنازل واتضاع وحب الله: الله عظيم جداً في طبيعته وفي أفكاره وتدبيراته، ومن المحال إدراك ذلك، ولهذا فهو يتباسط ويتضع ليتكلم معنا بلغة مبسطة مفهومة لنا. وبغير ذلك لن يكون هناك تواصل بيننا وبين الله. إن مثال ذلك اتضاع الآباء وتنازلهم أمام أطفاهم الصغار مستخدمين نفس المصطلحات التي يطلقها أطفالهم على الأشياء  كالطعام مثلاً أو الماء، أو النار،... أو...، أو...، ومع ذلك لا يرى الآباء في ذلك عيبا.ً إنه الحب الذي يدفعهم لضرورة التواصل مع أحبائهم الصغار سعياً وراء منفعتهم، ولكن هؤلاء الآباء لا يتكلمون مع ابنائهم بهذه المصطلحات البسيطة حينما يُجيد الأبناء اللغة ويفهمون معانيها.

    الخلاصة: ماذا قصد الكتاب بإلصاقه بالله صفات تناسب البشر فقط مثل الغضب أو الندم؟:

    • بعض أمثلة من الشواهد التي تتكلم عن غضب الله.

    ١.  "وَكَانَ الشَّعْبُ كَأَنَّهُمْ يَشْتَكُونَ شَرًّا فِي أُذُنَيِ الرَّبِّ. وَسَمِعَ الرَّبُّ فَحَمِيَ غَضَبُهُ، فَاشْتَعَلَتْ فِيهِمْ نَارُ الرَّبِّ وَأَحْرَقَتْ فِي طَرَفِ الْمَحَلَّةِ." (عدد١١: ١)

    ٢. "فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَأَقْسَمَ قَائِلاً:  لَنْ يَرَى النَّاسُ الَّذِينَ صَعِدُوا مِنْ مِصْرَ، مِنِ ابْنِ عِشْرِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا، الأَرْضَ الَّتِي أَقْسَمْتُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَتَّبِعُونِي تَمَامًا" (عدد ٣٢: ١٠- ١١).

    • الله لا يغضب بمفهومنا الإنساني لكنه يستخدم لغتنا لِيُبين عدم رضاه عن الشر: أن معنى كلمة حمي غضب الله في الآيات السابقة هو: أن قرار الله بعقاب بني إسرائيل صار وشيكاً وأكيداً، وكما أن غضب الإنسان لابد أن يتبعه فعل شديد - على العاقل أن يتجنبه - فبالحري على البشر تجنب غضب الله، أو عقابه الشديد. لقد نصح الحكيم  بعدم الدخول في المخاصمات التي تنتج الغضب، وما يتبعه من أفعال سيئة مشبهاً الغضب بالماء الذي إذا انطلق لن يمكن التحكم فيه  قائلاً: "اِبْتِدَاءُ الْخِصَامِ إِطْلاَقُ الْمَاءِ، فَقَبْلَ أَنْ تَدْفُقَ الْمُخَاصَمَةُ اتْرُكْهَا." (أم١٧: ١٤). وأيضاً نصح داود النبي بتجنب غضب الله لسوء ما ينتج عنه قائلاً: "قَبِّلُوا الابْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ. لأَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَتَّقِدُ غَضَبُهُ. طُوبَى لِجَمِيعِ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ." (مز٢: ١٢). المقصود إذاً الخوف من شدة عقاب الله. وهكذا...
    • بعض أمثلة لآيات تتكلم عن ندم الرب و معانيها.

    ١. "وَحِينَمَا أَقَامَ الرَّبُّ لَهُمْ قُضَاةً، كَانَ الرَّبُّ مَعَ الْقَاضِي، وَخَلَّصَهُمْ مِنْ يَدِ أَعْدَائِهِمْ كُلَّ أَيَّامِ الْقَاضِي، لأَنَّ الرَّبَّ نَدِمَ مِنْ أَجْلِ أَنِينِهِمْ بِسَبَبِ مُضَايِقِيهِمْ وَزَاحِمِيهِمْ." (قض٢: ١٨).

    ٢. "وَلَمْ يَعُدْ صَمُوئِيلُ لِرُؤْيَةِ شَاوُلَ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ، لأَنَّ صَمُوئِيلَ نَاحَ عَلَى شَاوُلَ. وَالرَّبُّ نَدِمَ لأَنَّهُ مَلَّكَ شَاوُلَ عَلَى إِسْرَائِيلَ." (١صم١٥: ٣٥). 

    كلمة ندم الرب في الآية الأولى تدل على شفقة الرب عليهم بسبب كثرة معاناتهم واضطهاداتهم، ولذلك يذكر نص الآية أن الله كان مع القاضي (رئيسهم) أي ساندهم وخلصهم، وفي الآية الثانية تعبر عن عدم رضا الرب على شاول، وحزنه على ما وصل إليه من كثرة شره، وهذا يُبين اهتمام الله ببني البشر وحزنه على شرورهم، وهل يُنكر أحد على الله أن يتفاعل مع بني البشر كشخص. لقد أكد المرنم في المزمور تفاعل الله مع شعبه كشخص، مقارنةً بآلهة الأمم (الجماد) قائلاً: "يَارَبُّ، اسْمُكَ إِلَى الدَّهْرِ. يَا رَبُّ، ذِكْرُكَ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. لأَنَّ الرَّبَّ يَدِينُ شَعْبَهُ، وَعَلَى عَبِيدِهِ يُشْفِقُ. أَصْنَامُ الأُمَمِ فِضَّةٌ وَذَهَبٌ، عَمَلُ أَيْدِي النَّاسِ. لَهَا أَفْوَاهٌ وَلاَ تَتَكَلَّمُ. لَهَا أَعْيُنٌ وَلاَ تُبْصِرُ." (مز١٣٥: 13- 17).

    أخيراً: لابد لنا أن ندرك أن طبيعة الله تختلف عن طبيعة البشر المادية، ولا يمكننا أن ندركها، لكننا نؤمن أن الله يتفاعل معنا كأبناء محبوبون.