الإصحاح الثالث عشر

 

الآيات (1-23):- " 1 حينئذ فتح طوبيا الشيخ فاه مباركاً للرب و قال عظيم أنت يا رب إلى الأبد وفي جميع الدهور ملكك. 2 لأنك تجرح وتشفي وتحدر إلى الجحيم وتصعد منه وليس من يفر من يدك. 3 اعترفوا للرب يا بني إسرائيل وسبحوه أمام جميع الأمم. 4 فانه فرقكم بين الأمم الذين يجهلونه لكي تخبروا بمعجزاته وتعرفوهم أن لا اله قادرا على كل شيء سواه. 5 هو أدبنا لأجل آثامنا وهو يخلصنا لأجل رحمته. 6 انظروا الآن ما صنع لنا واعترفوا له بخوف ورعدة ومجدوا ملك الدهور بأعمالكم. 7 أما أنا ففي ارض جلائي اعترف له لأنه اظهر جلاله في أمة خاطئة. 8 ارجعوا الآن أيها الخطاة واصنعوا أمام الله براً واثقين بأنه يصنع لكم رحمة. 9 أما أنا فنفسي تتهلل به. 10 باركوا الرب يا جميع مختاريه أقيموا أيام فرح واعترفوا له. 11 يا أورشليم مدينة الله أن الرب أدبك بأعمال يديك. 12 اشكري لله نعمته عليك وباركي اله الدهور حتى يعود فيشيد مسكنه فيك ويرد إليك جميع أهل الجلاء وتبتهجي إلى دهر الدهور. 13 تتلالئين بسنى بهيج وجميع شعوب الأرض لك يسجدون. 14 يزورك الأمم من الأقاصي بقرابينهم ويسجدون فيك للرب ويعتدون أرضك أرضاً مقدسة. 15 لأنهم فيك يدعون الاسم العظيم. 16 ملعونين يكونون الذين استهانوا بك والذين جدفوا عليك يدانون ويباركك الذين يبنونك. 17 أما أنت فتفرحين ببنيك لأنهم يباركون كافة وإلى الرب يحتشدون. 18 طوبى للذين يحبونك ويفرحون لك بالسلام. 19 باركي يا نفسي الرب لأن الرب إلهنا خلص أورشليم مدينته من جميع شدائدها. 20 طوبى لي أن بقي من ذريتي من يبصر بهاء أورشليم. 21 أبواب أورشليم من ياقوت وزمرد وكل محيط أسوارها من حجر كريم. 22 وجميع أسواقها مفروشة بحجر ابيض نقي وفي شوارعها ينشد هللويا. 23 مبارك الرب الذي عظمها وليكن ملكه فيها إلى دهر الدهور أمين."

الآيات (1-6): نرى طوبيا طوال السفر رجل صلاة. تجرح وتشفي= هو سمح بجرح طوبيا ثم شفاه وهكذا سارة. وجرح بني إسرائيل إذ أرسلهم للسبي ليشفيهم من خطاياهم، ولينشروا إسم الله وسط الأمم.

الآيات (11-16): يعيد فيشيد مسكنه فيك= قال طوبيا هذا بروح النبوة، إذ أن أورشليم خربت والهيكل هدم بعد قوله هذا بأيام كثيرة. وهذا حدث مع كل الأنبياء إذ كانوا يعرفون ما يحدث بروح النبوة. والمعنى الروحي أن أورشليم تشير للنفس البشرية التي خربت بالخطية وهو يتطلع لليوم الذي يعود الله ليسكن فيها وهذا ما حدث بالفداء.

الآيات (20-23): هنا تتضح روح النبوة عند طوبيا= طوبى لي إن بقى من ذريتي من يبصر بهاء أورشليم= فهو تنبأ عن مجد أورشليم الذي سيعود، وعن عودة المسبيين وهذا تم فعلاً على يد كورش الملك الفارسي. وبهاء أورشليم كان في أبهى أوقاته عندما كان المسيح فيها. بل إمتد بصره بروح النبوة فرأى أورشليم السماوية. وهو هنا يصفها كما وصفها يوحنا اللاهوتي في سفر الرؤيا= أبواب أورشليم من ياقوت وزمرد.